إرث فإنه يرث بأقواهما .
فرق58: بين قاعدة المقاصد وقاعدة الوسائل
الوسائل هي الذرائع عند مالك وهي ثلاثة أقسام : قسم أجمعت الأمة على سده ومنعه كحفر الآبار في طرق المسلمين . قسم أجمعت الأمة على عدم منعه وأنه ذريعة لا تسد ووسيلة لا تحسم كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر .وقسم اختلف فيه العلماء هل يجب سدها أم لا؟ كبيوع الآجال عندنا كمن باع سلعة بعشرة إلى شهر واشتراها بخمسة قبل نهاية الشهر .
* الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها .فموارد الأحكام على قسمين : مقاصد وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد نفسها وحكمها حكم ما أفضت إليه
* القاعدة كلما أسقط اعتبار المقصد اسقط اعتبار الوسيلة وخولفت هذه القاعدة في الحج إمرار لموسى على رأسه ولا شعر له
* قاعدة وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة كدفع المال للكفار للتسول إلى فداء الأسرى
* فرق بين كون المعاصي أسبابا للرخص وبين قاعدة مقارنة المعاصي لأسباب الرخص مثل فرع الأول المسافر العاصي لا يقصر ولا يفطر . أما فرع القاعدة الثاني كجواز أكل العاصي الميتة في سفره إذا اضطر لها .
فرق 59 بين قاعدة عدم علّة الإذن أو التحريم وبين قاعدة عدم علّة غيرهما من العلل
اعلم أن عدم كل واحدة من هاتين العلتين علّة للحكم الآخر ، بخلاف غيرهما من العلل.فعدم علّة التحريم علّة الإذن ، وعدم علّة الإذن علّة التحريم .أما عدم علّة الوجوب فلا يلزم منه شيء فقد يكون غير الواجب محرما أو مندوبا .... ويتضح ذلك بــ: علّة النجاسة الاستقذار فمتى العين كانت ليست بمستقذرة فحكم الله تعالى في تلك العين عدم النجاسة. تحريم الخمر معلل بالإسكار فمتى زال الإسكار زال التحريم وثبت الإذن .
سبب وجوب النفقة الزوجية أو القرابة فإذا عدم ذلك لا تحرم النفقة .
فرق 60 : بين قاعدة ثبات النقيض في المفهوم وبين قاعدة إثبات الضد فيه
اعلم أن مفهوم المخالفة يقتضي أن حكم المنطوق غير ثابت للمسكوت عنه .فمفهوم المخالفة تعني إثبات النقيض فقط ولا تتعرض للضد البتة مثال :( ولاتصل على أحد منهم ) هل يقتضي وجوب صلاة الجنازة أم عدم تحريم الصلاة على المومنين ؟
فرق 61: بين قاعدة مفهوم اللقب وبين قاعدة غيره من المفهومات
مفهوم اللقب هو تعليق الحكم على أسماء الأعلام والجنس دون غيرها من المفهومات مثال :( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) عند الدقاق أن غير التراب لايجوز التيمم به ، أما هذا الاستدلال لايصح عند مالك لأنه لقب وهو لايقول به .
فرق 62 : بين قاعدة المفهوم إذا خرج مخرج الغالب وبين قاعدة ما إذا لم يخرج مخرج الغالب
الأول لايكون حجة إجماعا والثاني يكون حجة عند القائلين بالمفهوم والفرق بينهما أن الوصف إذا كان غالبا على الحقيقة يصير بينها وبينه لزوم في الذهن ، اما إذا لم يكن غالبا على الحقيقة لايلزم في الذهن << في الغنم السائمة استدل به الشافعية على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ، ولا دليل من وجهين : - أنه خرج مخرج الغالب فيكون من المفهوم الذي ليس حجة إجماعا .لأن السوم يغلب على الغنم في أقطار الدنيا .
- هذا المفهوم وإن سلم أنه حجة معارض بالمنطوق "في كل أربعين شاة "
فرق63 : بين قاعدة حصر المبتدأ في خبره وهو معرفة أو ظرف أو مجرور وبين قاعدة حصر المبتدأ في خبره وهو نكرة
اعلم أن المبتدأ يجب انحصاره في خبره مطلقا كان معرفة او نكرة ، ومع ذلك فقد فرق العلماء بين قولنا زيد قائم ولم يجعلوه للحصر ، وبين قولنا زيد القائم فجعلوه للحصر ، فكيف صح ذلك من العلماء مع مخالفة الدليل العقلي لذلك ؟ الجواب : هو أن الحصر حصران حصر يقتضي نفي النقيض فقط ، وحصر يقتضي نفي النقيض والضد والخلاف وعدا ذلك الوصف على الإطلاق ، الحصر الثاني هو الذي نفاه العلماء عن الخبر إذا كان نكرة .
فرق 64 : بين قاعدة التشبيه في الدعاء وبين قاعدة التشبيه في الخبر
التشبيه في الخبر يصح في الماضي والحال والمستقبل ، ولا يقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل خاصة
فائدة : كان العزيورد سؤالا في قوله عليه السلام : << اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم >> كيف وقع التشبيه بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة على ابراهيم عليه السلام مع أن عطية النبي كانت أعظم من عطية الله لابراهيم والتشبيه يقتضي أن يكون المشبه به أوفى رتبة من المشبه أو مساويا ؟ كان يجيب بأن آل ابراهيم أنبياء وآل النبي ليسوا أنبياء .
فرق 65 : بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لايثاب عليه منها وإن وقع ذلك واجبا
اعلم أن المأمورات قسمان ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون ورد الودائع ، فإن فعل ذلك من غير قصد ولا نية وقع ذلك واجبا مجزئا ولا يلزم فيه الإعادة ولاثواب فيه حتى ينوي به امتثال امر الله تعالى .القسم الآخر لايقع واجبا إلا مع النية والقصد كالعبادات فإذا وقع بغير النية لايعتد به .
قاعدة : قد تبرأ الذمة بالفعل ولا يثاب عليه أي لايقبل (ليس للمؤمن صلاته إلا ما عقل منها )
فرق 66 : بين قاعدة ما تعين وقته فيوصف فيه بالأداء وبعده بالقضاء وبين قاعدة ماتعين وقته ولا يوصف فيه بالأداء ولا بعده بالقضاء والتعيين في القسمين شرعي