.
الفرق 47
بين قاعدة المأمور به يصح مع التخيير ؛ وقاعدة المنتهى عنه لا يصح مع التخيير .
لا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب أفراده كلها ؛ فصح التخيير مع الأمر بالمشترك ؛ ولم يصح التخيير مع النهي عن المشترك .
الفرق 48
بين قاعدة التخيير الذي يقتضي التسوية ؛ وبين قاعدة التخيير الذي لا يقتضي التسوية بين الأشياء والمخير بينها .
التخيير متى وقع بين الأشياء المتباينة وقعت التسوية أو بين الجزء والكل ؛ أو أقل و أكثر لم تقع التسوية . مثال : التخيير بين خصال الكفارة في الحنث اقتضى التسوية في الحكم لأنها متباينة .
مثال : قال الله تعالى (( يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه )) خيره الله تعالى بين النصف والثلث والثلثين وهذا تخيير فالثلث واجب والنصف والثلثان مندوبان فيقع التخيير بين الواجب والمندوب . مثال : (( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة )) خير الله تعالى المسافر بين ركعتين والزائد ليس بواجب فيكون وقع التخيير بين واجب وما ليس بواجب . مثال : اجتمعت الأمة على أن صاحب الدّين على المعسر مخير بين النظرة والإبراء وأن الإبراء أفضل وترك المطالبة واجب .
الفرق 49
بين قاعدة التخيير بين الأجناس التباينة ؛ وبين قاعدة التخيير بين أفراد الجنس الواحد .
التخيير متى وقع بين الأجناس المختلفة فهو المصطلح عليه بالواجب المخير ؛ كالعتق والإطعام والكسوة .
ومتى وقع بين أفراد جنس واحد لا يكون هو المسمى بالواجب المخير كالغنم فكلها جنس واحد .
الفرق 50
بين قاعدة التخيير بين شيئين ؛ وأحدهما يخشى من عقابه ؛ وبين قاعدة التخيير بين شيئين وأحدهما يخشى من عاقبته لا عقباه .
أما القسم الأول فمتعذر الوقوع ؛ وأما ما يخشى من عاقبته فوقوع التخيير فيه ممكن وقد وقع ذالك فمنها ما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء فجاء جبريل بقدحين أحدهما لبن والآخر خمر فأختار اللبن ؛ فهذا لم يكن منهم محرما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أقدم على الخمر لم يكن إثما ولا عقاب فيه وإنما فيه سوء العاقبة على أمته .
الفرق 51
بين قاعدة الأعم الذي لا يستلزم الأخص عينا ؛ وبين قاعدة الأعم الذي يستلزم الأخص عينا .
الفرق 52
فرق 56: بين قاعدة رفع الواقعات وبين قاعدة تقدير ارتفاعها
الأول مستحيل مطلقا والثاني ممكن مطلقا ، ما معنى قول العلماء الرد بالعين رفع للعقد من أصله أو من حينه قولان ؟ أما من حينه فمسلّم معقول وأما من أصله فغير معقول لأن رفع الواقع محال . فما معنى قولهم أنه رفع للعقد من أصله ؟ فنقول العقد واقع ولا سبيل إلى رفعه ولكن من قواعد الشرع التقديرات وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود
فهذا العقد وإن كان واقعا لكن يقدره الشرع معدوما أي يعطيه الآن حكم عقد لم يوجد .
فرق 57: بين قاعدة تداخل الأسباب وبين قاعدة تساقطها
الحكم لا يترتب على السبب الذي دخل في غيره ، والحكم لا يترتب على السبب الذي سقط بغيره ، إذن استويا في هذه . اما التداخل وقع في الشريعة في ستة أبواب : 1- الطهارة كالوضوء ، والغسل إذا تكررت أسبابهما يجزئ وضوء واحد وغسل واحد .2- الصلوات كتداخل التحية مع صلاة الفرض .3- الصيام كصيام رمضان مع صيام الاعتكاف .
4- الكفارات مع الأيمان .5- الحدود المتماثلة كالزنا مرارا .6 الأموال كدية الأطراف مع النفس اكتفى الشارع بدية واحدة للنفس مع أن الواجب قبل سريان نحو عشر ديات .أما عدم التداخل مع تماثل الأسباب فهو كثير كالإتلاف والطلقتين يجب به ضمانان وطلقتان ، أما تساقط الأسباب : فإنما يكون عند التعارض وتنافي المسببات فيسقط المرجوح أو يتساويا فيسقطا كالردة مع الإسلام ، وكالقتل والكفر مع القرابة والميراث وكالدين يسقط الزكاة ، أما التساقط بسبب التنافي لكن وجد في حقه سببان للتوريث بالإرث فإنه يرث بأقواهما
راني الجمار